يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
426
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وفي قراءة يعقوب ( حَصِرَةً صُدُورُهُمْ ) بنصب التاء والتنوين ، وهذا مروي عن الحسن والسدي « 1 » ، إن المستثنى صنفان . وقيل : أو بمعنى الواو والتقدير : وجاءوكم قد حصرت صدورهم ، وهم الذين « 2 » لهم عهد من له ميثاق من المسلمين « 3 » . وقال أبو علي : هم فرقة واحدة ، وهم قوم مؤمنون بين كفار أهل عهد ، فبين تعالى أنهم إن أقاموا بين أهل العهد أو جاءوا الرسول ، وقد ضاقت قلوبهم عن قتالكم لإيمانهم ، وضاقت عن قتال قومهم للقرابة والصلة « 4 » . وقال أبو مسلم محمد بن بحر : المستثنى فرقتان من المؤمنين لهم عذر في ترك القتال ، ففرقة أرادوا الخروج إلى رسول اللّه لنصرته فصاروا إلى قوم من الكفار في طريقهم بينكم وبينهم ميثاق ، فلم « 5 » يمكنهم الوصول إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم أقاموا معهم حتى تمكنوا من الوصول إليه . والفريق الثاني : وصلوا إلى الرسول عليه السّلام وجاءوا وقد حصرت صدورهم عن القتال للمسلمين لإيمانهم ، وعن القتال للكفار للمخافة على الأموال والذراري ، فمنع اللّه سبحانه من قتلهم أو « 6 » أسرهم . قال جار الله : يحتمل أن يكون العطف على صفة قوم ، والمعنى : إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو إلى قوم كفوا عن القتال ، ويحتمل
--> ( 1 ) زاد المسير ( 2 / 159 ) ، الطبري ( 4 / 200 ) ، الطبرسي ( 5 / 185 ) ، تفسير ابن كثير ( 1 / 843 ) ، القرطبي ( 5 / 308 ) . ( 2 ) في ( أ ) : الذي . ( 3 ) انظر الكشاف ( 1 / 552 ) ، الخازن ( 1 / 407 - 408 ) ، ( 4 ) التهذيب للحاكم الجشمي ( خ ) ( 5 ) في ( ل ) : ولم . ونهاسة [ 34 ب - أ ] ( 6 ) في ( ل ) : وأسرهم .